حداد

من امبارح ومصر حزينة .. وكأن مواقع التواصل الإجتماعي تحولت لسرادق عزاء كبير.. حسرة وألم ممزوج بالقهر وقلة الحيلة بعد اعدام 9 شباب في مقتبل العمر برغم كل المناشدات والمطالبات التي تقدمت بها منظمات دولية وحقوقية وأحزاب وسياسيين ونشطاء بوقف احكام الإعدام الجائرة ولكن أعداء الإنسانية كان لهم رأي آخر.

صورة ليلي بنت الشهيد احمد وهدان التي حرموها من والدها والتي لن تراه مرة أخرى لأسباب ليس لها أي علاقة بذنب اكترفه أو جريمة ارتكبها ؛ كانت الصورة اكبر معبر عن حال مصر في ظل غياب العداله بعد أن اعتلى منصات القضاء قضاة لا يخشون حتى الله.

في القرآن الكريم ذكرت آية وحيدة القضاء الظالم تحدثت فيها عن القضاء المصري وهي الآية التي تقول ” ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ”. وكانت الآية تتحدث عن حكم ظالم بحق نبي الله يوسف بعد ان سجنه قاضي كان يعلم علم اليقين ان يوسف عليه السلام برئ ولكنه خضع لسلطة وقوة إمرأة العزيزة دون مراعاة للعدالة او الضمير.

لم يضرب القرآن الكريم المثل بأي قضاء ظالم آخر في اي دوله من دول كوكبنا بخلاف قضائنا الشامخ فهل أصبح الظلم في قضائنا المصري هو القاعدة وأصبحت العدالة استثناء سرعان ما تتلاشى مرة أخرى ؟

السؤال هنا من الذي من مصلحته تصدر هؤلاء الوجوه لمنصة القضاء ؟ ومن من مصلحته الإطاحة بهؤلاء القضاه الشرفاء ؟

نتحدث عن قضاة شرفاء من أمثال يحيي راغب دكروري واحمد الشاذلي الذان رفضا بكل شموخ التفريط في ارض مصر في مواجهة السلطة ؛ أو المستشار أنس عمارة الذي ألغى أحكام الإعدام التي أصدرها قضاة السلطة الذين لا يستطيعون قراءة الأحكام كما شاهدنا وآخرهم هذا القاضي الذي لم يهتز له جفن وهو يستمع لشهادة ذلك الشاب الذي اخبره انه تعرض لكل انواع التعذيب وأنه لو اعطاه عصا كهربية فسوف يجعل اي شخص يعترف بأنه قتل السادات.

من هو المستفيد الوحيد من أن يكره الشعب مؤسسة قضائة ويسدد لهم سهام اللعنات والدعوات لله بالانتقام منهم ليل نهار ؟

ماهي النتيجة عندما يشعر الناس بغياب العدالة وبفقدان الثقة في من يجلسون على منصات القضاء واضعين خلفهم جملة العدل أساس الملك بينما يصدرون احكامهم الظالمة حتى قبل سماع المرافعات او الشهود.. فالحكم بعد المكالمة

هل يخططون لانفجار شعبي حتما سيأتي في ظل شعب يتم اعدامه كل يوم بل كل ساعه إن لم يكن بحبل المشنقة فبالفقر والجوع والمرض والخوف والقهر..

رحم الله شهداء مصر أجمعين.. شهداء قاعات المحاكم وشهداء الغدر في أكمنة سيناء .. والحرية للمعتقلين.. الحرية لمصر .

Published by

knight32747

I believe like others who believe in freedom and believe in the change, as I was sick of the leaders that we did not chose or even elect

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s